الشيخ الصدوق
188
من لا يحضره الفقيه
نقصا في مروءته وعقله ، قيل : يا رسول الله وكيف يوصى الميت ؟ قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال : " اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا ( 1 ) أنى أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، والنار وأن البعث حق ، والحساب حق ، والصراط حقا ، والقدر والميزان حق ، وأن الدين كما وصفت ، وأن الاسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، جزى الله محمدا عنا خير الجزاء ( 2 ) وحيا الله محمدا وآل محمد بالسلام ، اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا ولى نعمتي ، الهي واله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا " ثم يوصى بحاجته . وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر فيها مريم في قوله عز وجل : " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ، وحق عليه ( 3 ) أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها ، وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه علمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : علمنيها جبرئيل ( عليه السلام ) " . 5432 وروى الحسين بن سعيد قال : حدثنا الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، ثم قال : اللهم أعنه أما الأولى فالصدق ولا تخرجن من . فيك كذبة أبدا ، والثانية الورع [ حتى ] تجترين على خيانة أبدا ( 4 ) ، والثالثة الخوف
--> ( 1 ) الموصوف محذوف أي دار الحياة الدنيا . ( 2 ) لفظه " عنا " ليست في الكافي . ( 3 ) قوله " وحق عليه " ليس في التهذيب والكافي . ( 4 ) في بعض النسخ " على جناية أبدا " .